السيد عبد الحسين اللاري

13

تقريرات في أصول الفقه

المغصوب لا يختلف ذاتها برضاء المالك وعدمه ، فرضاء المالك وعدمه من عوارضه المفارقة له ، لا اللازمة له ، إذ لو تبدّل عدم رضاء المالك برضائه أو العكس في أثناء الصلاة لم يتبدّل ذات تلك الأفعال عرفا . ومثال الثاني « اغتسل ولا ترتمس » فإنّ الغسل جنس وقدر مشترك بين الترتيبي والارتماسي يختلف ذاته باختلاف أحد نوعيه الترتيبي والارتماسي . ومثال الثالث « اغتسل غسل الارتماسي ولا تكن في المكان الفلاني » فإنّ هذا الشخص الخاص من الغسل الارتماسي من لوازم وجوده كونه في المكان الخاص . ثمّ المنهيّ عنه في كلّ وجه من هذه الوجوه الثلاثة إمّا أن يكون نفس متعلّق النهي كالأمثلة المتقدّمة ، أو متعلّق متعلّق النهي ك « أوجد الصلاة ولا توجد الغصب » في المثال الأول و « اشتر حيوانا ، ولا تشتر أبيضا » في الثاني و « ائتني بماء الورد ولا تأتني بظرف الفلاني » في الثالث . والمتيقّن دخوله في هذا النزاع من الأمثلة الستّة هو تعلّق النهي بالعرض المفارق بمثاليه ، كما أنّ المتيقن خروجه من هذا النزاع من الأمثلة الأربعة الباقية هو تعلّق النهي بالعرض اللازم ، لوجود المأمور به بمثاليه لما ستعرف إن شاء اللّه من دخول الأوّل في الاجتماع المصداقي ، والثاني في الاجتماع الموردي وظهور أدلّتهم ونصوص كلماتهم على كون النزاع في الأوّل دون الثاني . وأمّا دخول المنهيّ عنه الذي يلازم ماهية المأمور به كالمثال الثاني والخامس فقد توقّف فيه صاحب الضوابط « 1 » قدّس سرّه بل قد ترجّى الاتّفاق على عدم جواز الاجتماع في المثال الخامس .

--> ( 1 ) ضوابط الأصول : 151 .